اصدرت المحكمة الجنائية مذكرة اعتقال في حق الرئيس السوداني عمر البشير وتعتبر هذه المذكرة سابقة تارخية لانها جائت في حق اول رئيس عربي وتعالت الاصوات المنادية بعدم شرعية المحكمة وانحيازها الكامل للغرب وذلك نظرا للتوقيت الذي اصدرت فيه المذكرة ففي الوقت الذي ينتظر فيه العالم التحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل الجيش الصهيوني ضد المدنين العزل والاطفال الرضع خلال العدوان على غزة تتعال الاصوات المنادية باعتقال البشيرمغيرةبذلك نظر الراي ا لعام العالمي والتستر على جرائم اليهود كما وقع قبل ذلك في مجزرة صبراوشتيلاوجنين وهكذادوليك
إن الأوضاع المتأزمة التي يشهدها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جعلت العالم يتغافل عما يجري في بقية الأراضي الفلسطينية ونعني ﺒﺬﻠك الجدار العازل أو جدار الضم والتوسع اﻟﺫي سعى الكيان الصهيوني إلى القيام به ۟ﻤﻧﺫ بداية الألفية الثالثة بدعوى الفصل بين الفلسطينيين و الإسرائيليين على حدود ال67 .ولكن عملية بناء الجدار تهدف في الأصل إلى السيطرة على مصادر المياه الفلسطينية و إحكام الإغلاق على المدينة العتيقة و ضمها نهائيا إلى إسرائيل . ولعل عمليات التنقيب والحفر اكبر شاهد على المحاولات الصهيونية لطمس معالم مدينة القدس وتجريدها من خصوصياتها العربية إسلامية كانت أو مسيحية. فالمشروع الصهيوني ليس مجرد حروب عسكرية فقط بل يتجاوز ذلك إلى حرب حضارية وعقائدية تهدف إلى القضاء على فلسطين وجودا و حضارة وتاريخا. وإرساء دولة إسرائيل على أنقاضها واﺫا الأمر أكثر خطورة من قتل الأبرياء وتجويعهم .وإن اختلف الصهاينة في موضوع بناء المستوطنات والتفاوض مع الفلسطينيين فأنهم متفقون تماما حول موضوع القدس والسيطرة عليها بكل الطرق.فهي مسالة حياة أو موت.
توجه الاسرائليون يوم الثلاثاء الماضي إلى صناديق الاقتراع بغية اختيار سفّاح جديد للشعب الفلسطيني . كيف لا وكل الحملات الانتخابية لزعماء الأحزاب الصهيونية تتوعد الفلسطينيين كل بطريقته بدعوى الحفاظ على امن إسرائيل. تسيفي ليفني زعيمة حزب كاديما شاركت في العدوان على غزة ولم تتوان في دعم هذه الحرب والسير قدما في تقتيل الفلسطينيين. بنيامين نتانياهو زعيم الليكود الكل يعرف تطرفه وكرهه للعرب. يهود بارك زعيم حزب العمل من أشهر السفّاحين اليهود ومن أكثر الدعاة إلى الحرب. افيدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا يصف بعنصريته وتطرفه وهو من الدعاة إلى تدمير فلسطين و سحق مصر وضربها بالنووي . هؤلاء زعماء إسرائيل وسادتها كيف سيكون مصير الفلسطينيين في عهد أي منهم؟
قصفتم صدّعتم البيوت دمرتم كل شيء وتقولون دفاعا عن النفس.فهل
بالتجويع تدافعون؟ أم بالفسفور الأبيض تبيدون ؟
تسيرون في طريقكم بلا ردع أو حدود.
منظمة الأمم تصدر القرارات والفيتو الأمريكي يحول دون تطبيقها .
المواثيق الدولية لاتعنيكم .
معاهدات السلام تهرمت وصارت في طي النسيان.
جندّتم بوارجكم وطائراتكم ودبابتكم وكل أسطولكم الحربي للهجوم على مدينة واحدة, تقتلون النساء والأطفال الأبرياء وتقولون نحارب الإرهاب.
فهل أصبح القضاء على الإرهاب بإبادة الأطفال والضعفاء؟؟؟؟
ينتابني القلق حين أفكر في حال الأمة اليوم. يزداد الضيق والألم حين افتح التلفاز واطلع على أخر الأنباء بلادنا العربية تعاني من الحروب والاقتتال, مشاهد الدماء أصبحت الخبز اليومي لأهل غزة والعراق والعالم ينظر ويندد ويتشدق بالشعارات المنادية بحقوق الإنسان والشعوب.
أقول في نفسي غدا سيأتي الفرج ويعيش الناس في سلام ولكن الأوضاع تزداد سواء يوما بعد يوم.فمتى ينقشع الضباب ويأتي الفجر بغد جميل